logo.square2x.png

الصبي الذي توقّف عن النمو

يعاني عمر منذ الولادة اضطراباً هرمونياً نادراً. وقد لا يتمكن هذا اللاجئ اليافع من مواصلة نموه ما لم يتمكّن من الحصول على العلاج اللازم.

عمر صغير جداً ليفهم عواقب الحرب، وهو يذهب إلى المدرسة ببسمة لا تفارق وجهه. يعاني منذ الولادة اضطراباً هرمونياً نادراً. وقد لا يتمكن هذا اللاجئ اليافع من مواصلة نموه ما لم يتمكّن من الحصول على العلاج اللازم.

نضج عمر قبل أوانه، لكن ليس هذا السبب الوحيد الذي يجعله يبدو أنضج من حجمه. يبدو أنه في الخامسة، لكنه في الواقع يبلغ السابعة من العمر. يبدو أصغر حجماً من الأطفال الآخرين، كما أن صوته أنعم، إلا أنه الطفل الأوسع شعبية بين المعلمين والطلاب على حد سواء.

يعاني عمر من نقص هرمون النمو نتيجة اضطراب في الغدة النخامية التي تعرف أيضاً بـ"الغدة الرئيسية" لأنها تنظّم عدة أنشطة في الجسم بما في ذلك النمو.

كان يتلقّى في سوريا علاجاً منتظماً يتألف من الهرمونات والفيتامينات لمساعدته على النمو. لكن في لبنان حيث لجأت عائلته منذ عامين هرباً من القصف الفتاك بالقرب من منزلهم في إدلب، ترتفع كلفة العلاج كثيراً حتى بما يتخطى قدرة منظمات الإغاثة.

يقول والدا عمر لابنهما إنّ تناول الطعام سيساعده على النمو، لكن في الواقع لا يمكن للطعام أن يساعده كثيراً. يبدو القلق واضحاً عليهما فهما يدركان أنّ ابنهما سينمو عقلياً فقط لا جسدياً وسيعجز عن البلوغ ما لم يتلقّ علاج الهورمونات. إلا أن عمر صغير جداً ليفهم جدية العواقب.

في محاولة لتشجيع عمر، بدأ والداه يدفعان له المال مقابل كمية الطعام التي يتناولها. ويفاوض عمر والده على المبلغ الذي يدين له به، ويشتكي من أنه لن يكون قادراً على الإنفاق على والدته وأخواته إذا استمر والده بحجب المال عنه.

عندما سُئل عن ذكرياته في سوريا، أتت إجابته صادمة، حتى لوالدته التي لم تدرك أثر النزاع على ابنها. قال عمر بهدوء "أتذكّر عندما مات عمّي أحمد. أصابته ثلاث رصاصات. واحدة في رجله، وواحدة في ظهره وواحدة في كتفه. ثم خرج كثير من الدم."

لحسن الحظ هناك أمل لعمر الصغير، إذ أن وضعه ووضع عائلته قيد الدرس حالياً من أجل إعادة توطينهم في أوروبا حيث يمكن تغطية تكاليف علاجه بالكامل. صحيح أنّ ذلك سيعني الانتقال بعيداً عن المنزل، حتى أبعد من لبنان، لكن في حالة هذه العائلة اللطيفة المتماسكة، هذه فرصة عمر الوحيدة والمثلى لكي يواصل نموّه.

كن مع عمر

انشر الرسالة

  •  
  •  

قصص اللاجئين

مقابلة مع ميراي جيرار، ممثلة مفوضية اللاجئين UNHCR في لبنان.

يستمر لبنان باعتباره أكثر دول العالم استضافة اللاجئين، بالقياس إلى المساحة، إذ يستقبل أكثرمن مليون لاجئ سوري مسجّل. وتعيش قرابة الـ22% من الأسر اللاجئة في لبنان في المخيمات العشوائية على طول مساحة البلاد.

اقرأ المزيد

معاً نقف مع اللاجئين لنتصدّى لـCOVID19

مقابلة مع ممثل المفوضية في الأردن دومينيك بارتش

اقرأ المزيد

الحدث الرائد لتوثيق علاقات الأعمال المستدامة في الشرق الأوسط

إن الحصول على الطاقة الآمنة والمستدامة هو حاجة إنسانية أساسية وبدون ذلك ، يجد النازحون - ولا سيما النساء والأطفال - أنفسهم أكثر ضعفاً ولديهم وقت أقل لإعادة بناء حياتهم

اقرأ المزيد