logo.square2x.png

تأمل هيندا بالتعليم لا الحرب

كان الأمر بغاية الصعوبة، ولكن السلام آتٍ لا محالة

سأحرص على أن يرتاد يحيى وهيلين وإسراء المدرسة، لأن التعليم يمنحهم فرصاً أفضل في الحياة. من المفيد أن يتعلم الأطفال – فالتعليم يمنعهم من سلوك الطريق الخاطئ... كما يساعدهم على إيجاد الطريق الأفضل نحو المستقبل."

هيندا هي امرأة تركها زوجها في الأسابيع الأولى للحرب. تركها مع ثلاثة أطفال، كلهم دون الرابعة من العمر. " كان الأمر في غاية الصعوبة. في كل يوم أتمنى لو نعود إلى سوريا على الرغم من أننا نتابع الأخبار ونرى كل ما يحصل من أحداث سيئة. إلا أن السلام آتٍ لا محالة."

تملك هيندا آلة خياطة قَيِّمة للغاية وتأمل أن تنجز المزيد من أعمال الخياطة.

تقول هيندا: "هذه الخيمة هي عالمنا اليوم. يجب أن تكون كل شيء بالنسبة إلينا – إنها المكان الذي ننام ونطهو ونلعب فيه والمكان الذي اعمل فيه، بالنسبة لي."

كان لهيندا منزل في دمشق وكان أولادها يرتادون المدرسة قبل اندلاع الحرب.

"كان منزلي في سوريا بسيطاً وصغيراً لأننا كنا فقراء... حالي حال الكثيرين، كان الدخل محدوداً ولكنني كنت أعمل وأهتم بنفسي."

اليوم يتقاسم كل من هيندا ويحيى (خمسة أعوام) وهيلين (ثلاثة أعوام) وإسراء (عامان) خيمة صغيرة في مخيم باصرمة للاجئين في شمال العراق.

"تركت المدرسة عندما كنت صغيرة لذا أعرف قيمتها في تحسين الحياة. قد أكون في الثانية والأربعين من عمري وقد أكون أماً إلا أنني أستطيع تعلم أي شيء لو حصلت على الفرصة؛ أي شيء قد يجعل حياتي وحياة الأطفال أفضل."

رزحت سوريا تحت وطأة الصراع. فقد دمرت سنوات الحرب التي تخطت الأربع، النظام التعليمي المتين للبلاد كما دمرت البنى التحتية الصحية مما تسبب في تجدد ظهور الأمراض التي كان قد تم القضاء عليها منذ زمن بعيد. في الوقت عينه، ارتفعت أسعار المواد الأساسية بشكل هائل نظراً إلى أن العمل بات نادراً.

مع البطالة واقتراب الحرب يوماً بعد يوم، فرَّ إخوة هيندا إلى العراق وفي مطلع فبراير/شباط قامت بالخطوة ذاتها. عبروا الحدود حاملين كيساً صغيراً واحداً فيه بدل ثياب لكل طفل، وأصبحوا من اللاجئين السوريين. على الرغم من أن الحياة في مخيم اللاجئين ليست سهلة، إلا أن هيندا مصممة على العمل وتعليم أولادها.

كأم وحيدة، تقلق هيندا طوال الوقت بشأن سلامة عائلتها؛ إلا أنها مصممة على العمل ومنح أولادها حياة أفضل.

تؤمن هيندا بأنها ستعود إلى بلادها يوماً ما وأن السلام آتٍ لا محالة.

أظهر لهيندا ولعائلتها أنهم يستطيعون دائماً التحلي بالأمل والتأمل بالسلام.

كن مع هيندا

تعتمد هيندا وعائلتها على دعم المفوضية وعلى عملها. وتعمل المفوضية باستمرار مع مانحيها وشركائها لتحديد العائلات الضعيفة مثل عائلة هيندا ونقلها إلى مأوى أفضل.

انشر الرسالة

  •  
  •  

    قصص اللاجئين

    مقابلة مع ميراي جيرار، ممثلة مفوضية اللاجئين UNHCR في لبنان.

    يستمر لبنان باعتباره أكثر دول العالم استضافة اللاجئين، بالقياس إلى المساحة، إذ يستقبل أكثرمن مليون لاجئ سوري مسجّل. وتعيش قرابة الـ22% من الأسر اللاجئة في لبنان في المخيمات العشوائية على طول مساحة البلاد.

    اقرأ المزيد

    معاً نقف مع اللاجئين لنتصدّى لـCOVID19

    مقابلة مع ممثل المفوضية في الأردن دومينيك بارتش

    اقرأ المزيد

    الحدث الرائد لتوثيق علاقات الأعمال المستدامة في الشرق الأوسط

    إن الحصول على الطاقة الآمنة والمستدامة هو حاجة إنسانية أساسية وبدون ذلك ، يجد النازحون - ولا سيما النساء والأطفال - أنفسهم أكثر ضعفاً ولديهم وقت أقل لإعادة بناء حياتهم

    اقرأ المزيد