logo.square2x.png

عندما تتحول خيامٌ مستعملة إلى أعمال فنية

منذ أن كانت في الحضانة في مدينة حمص السورية، حلمت بأن تصبح فنّانةً.

منذ أن كانت في الحضانة في مدينة حمص السورية، حلمت إبتهاج بأن تصبح فنّانةً. وكانت تطمح إلى افتتاح معرضها الخاص يوماً ما ليرى العالم أعمالها.

تعيش إبتهاج التي تبلغ من العمر حالياً 12 عاماً في الأردن، وهي واحدة من اللاجئين السوريين الذين يتخطى عددهم 3.9 مليون شخص والذين أُجبروا على الفرار من منازلهم والبحث عن ملجأ لهم في الخارج نتيجة النزاع الذي اندلع في مارس/آذار 2011.

من خلال أحدث إبداعاتها التي علقتها بفخر على جدران غرفتها في العاصمة الأردنية عمان، بدا واضحاً أنّ التجارب التي مرّت بها كان لها أثر كبير عليها. وقالت: "هذا فتىً صغير وهذه أمّه التي تتضرّع إلى الله طالبةً منه مساعدة سوريا. وهذه عين تبكي على وطنها".

وبعد الزيارة التي قامت بها الفنانة البريطانية هانا روز توماس إلى الأردن في العام الماضي، بدأ حلم ابتهاج بالوصول إلى جمهور عالمي يتحول إلى حقيقة.

وقد شاركت إبتهاج الفتية وحوالي 200 لاجئ آخر، في مشروع إعادة تدوير خيام المفوضية القديمة. وتم تشجيع اللاجئين على التعبير عن مشاعرهم من خلال الرسم أو كتابة الشعر أو أي وسيلة فنية أخرى تخطر في بالهم لتجسيد المواضيع الواسعة التي أُعطيت لهم والتي تتمحور حول الأمل والذكريات وتأثير الحرب على العائلات.

وكانت النتائج مبهرة، ذلك أن الخيام تُعرض في مواقع مختلفة حول العالم.

وقالت هانا للمفوضية في لندن: "كَمُن الهدف في تحويل رموز الخسارة والنزوح هذه إلى قطع فنية جميلة لنشر التوعية حول محنة اللاجئين. وقد لعبنا في هذه الأعمال على أفكار "البقايا" و"الأجزاء" و"الحياة المحطمة". فحياة اللاجئين تتدمر عندما يُجبرون على الفرار من منازلهم ويُضطرون إلى إعادة بنائها من جديد".

إلا أن رسم المنزل كان الأكثر شيوعاً بين رسوم اللاجئين، مما يشير إلى توق هؤلاء إلى انتهاء النزاع ليتمكنّوا من العودة إلى سوريا. وكتب عبدالله البالغ من العمر 13 عاماً: "والدي مزارع. أنا أنتظر بفارغ الصبر عودتنا للعمل في الحقول مجدّداً وقطف الثمار من بستاننا وعيش حياتنا كما في السابق".

وقالت هانا: "الفن قادر على التحرير من الصدمات. فالمساحات الحرة والآمنة ضرورية للأطفال الذين قد يشعرون بأنّهم لا يستطيعون التخلّص من آثار الصدمة التي يعانون منها. وقد وفّرت المشاريع الفنية فرصةً نادرةً للاجئين للتعبير عن أنفسهم وساعدتهم على مواجهة المحن التي اختبروها، بصورة جماعية".

أثبت الفن أنّه وسيلةٌ رائعةٌ تمكن اللاجئين من فهم تجاربهم والتعبير عنها. ويعتبر العديد من اللاجئين أنّ هذه العملية الإبداعية مفيدة لمواجهة المشاكل النفسية والاجتماعية والتخلص منها ومنعها من التطور بعد الصدمة التي واجهوها لدى اضطرارهم للفرار من منازلهم.

بقلم تشارلز ياكسلي في لندن، المملكة المتحدة

كن مع إبتهاج

قصص اللاجئين

مقابلة مع ميراي جيرار، ممثلة مفوضية اللاجئين UNHCR في لبنان.

يستمر لبنان باعتباره أكثر دول العالم استضافة اللاجئين، بالقياس إلى المساحة، إذ يستقبل أكثرمن مليون لاجئ سوري مسجّل. وتعيش قرابة الـ22% من الأسر اللاجئة في لبنان في المخيمات العشوائية على طول مساحة البلاد.

اقرأ المزيد

معاً نقف مع اللاجئين لنتصدّى لـCOVID19

مقابلة مع ممثل المفوضية في الأردن دومينيك بارتش

اقرأ المزيد

الحدث الرائد لتوثيق علاقات الأعمال المستدامة في الشرق الأوسط

إن الحصول على الطاقة الآمنة والمستدامة هو حاجة إنسانية أساسية وبدون ذلك ، يجد النازحون - ولا سيما النساء والأطفال - أنفسهم أكثر ضعفاً ولديهم وقت أقل لإعادة بناء حياتهم

اقرأ المزيد