logo.square2x.png

لاجئون يتدربون على “برمجة” مستقبل جديد لهم في ملاوي

فر ريمي غاكوايا من وطنه بوروندي في الـ 15 من عمره بعدما قُتل والداه في اشتباكات عرقية ووصل إلى مخيم دزاليكا للاجئين في ملاوي في عام 2008. بعد مرور عشرة أعوام، يتولى الآن توجيه اللاجئين في مجال التكنولوجيا والتعليم.


بدأ كل ذلك بدوراتٍ في برمجة الكومبيوتر مدعومة من الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين في مركز المبادرة اليسوعية للتعلّم عبر العالم في المخيم، حيث تعلّم ريمي لغات برمجة الكمبيوتر مثل “إتش تي ام ال” و”جافا” و”بايثون”. يقول ريمي البالغ من العمر الآن 23 عاماً: “أحب البرمجة. من الرائع أن أرى شيئاً ابتكرته بنفسي. هنا في مخيم اللاجئين، ليس لديك الحرية للقيام بأي شيء. لسنا قادرين على العمل خارج المخيم. ولكن إذا عملت في البرمجة، يمكنك القيام بذلك من أي مكان في العالم”.

في عام 2016، أسس ريمي “تيكنولاب”، وهي منظمة مجتمعية تتيح له تقاسم حبه للغات الكمبيوتر مع اللاجئين الشباب في المخيم.

بدأ ريمي بتعليم طلابه الستة أسس استخدام الفأرة ولوحة المفاتيح. ولكن نظراً للنقص في عدد أجهزة الكومبيوتر، كان يتعين عليه طبع صور عن شكل لوحات مفاتيح ليستطيع الطلاب أخذها إلى المنزل وممارسة الطباعة وشرح مفاهيم الترميز بدلاً من إظهارها على شاشة الكومبيوتر. وغالباً ما كان يؤدي انقطاع الكهرباء إلى متابعة الصفوف في الظلام.

بالاشتراك مع المفوضية، قدمت “مايكروسوفت لإفريقيا” الاتصال اللاسلكي في المخيم بدعم من مزودي خدمات الإنترنت المحليين لمدة 12 شهراً. وتم توفير 1000 هاتف ذكي و40 جهاز كمبيوتر محمول و10 أجهزة لوحية أيضاً لمساعدة الطلاب في الاقتراب من إطلاق قدراتهم الكاملة.

في عام 2017، وللمرة الأولى، تمكن طلاب ريمي من العمل على شبكة إنترنت موثوقة في مرافق مناسبة. بدأ المشروع بـ 31 طالباً نجحوا في اختبار قدرات بدرجة عالية من التنافس للتسجيل في الدورات المقدمة في مصنع التطبيقات، وهو مبادرة من “مايكروسوفت لإفريقيا” تهدف لبناء المهارات الرقمية والقدرات في مجال الترميز للشباب.

يمضي المطورون المتدربون فترة تصل إلى ستة أشهر بالعمل مع تقنيين متخصصين بالبرمجيات من مايكروسوفت ويتعلمون تصميم وترميز تطبيقات لحل مشاكل يواجهونها في حياتهم اليومية. العناصر الأساسية في مضنع التطبيقات هي الشغف بتطوير البرمجيات والتفاني والعمل الجماعي والتمكين.

“أريد استخدام التكنولوجيا لحل المشاكل المحلية”

يُعرف التطبيق الأول المطور بـ “هاباري”، وهو يساعد الوافدين الجدد في إيجاد خدمات في المخيم ويعلمهم أسس اللغة الإنكليزية أو لغة الشيشوا وهي اللغة المحلية في ملاوي. وثمة تطبيق آخر اسمه “سمارت مابوكيزي” أي “التوزيع” في اللغة السواحيلية يرسل للاجئين رسالة قصيرة لإبلاغهم عن الأغذية واللوازم الأخرى المتوفرة في اليوم.

يقول ريمي: “أريد استخدام التكنولوجيا لحل المشاكل المحلية التي لا يكون لدى شركات البرمجيات الكبرى الوقت لحلها”.

وفي حين أن المفوضية تواصل دعم الاتصال لمصنع التطبيقات بعد المرحلة التجريبية، إلا أن مرافق الخريجين ما زالت محدودة وهناك حاجة لتقديم المزيد من الدعم لتمكين خريجي مصنع التطبيقات من استخدام مهاراتهم الجديدة على أفضل وجه. غالبية الطلاب هم لاجئون، و5 من بين 20 طالباً ناشطاً هم من النساء الشابات.

ولكن ريمي لا يقف شيء في وجهه. فقد افتتح مؤخراً نادٍ للكمبيوتر اسمه “غيرلز سمارت كود” لتشجيع النساء والفتيات اللاجئات على المشاركة في الثورة التكنولوجية.

فرت هانرييت كيويلي البالغة من العمر 21 عاماً وشقيقتاها كلودين البالغة من العمر 18 عاماً وجوزفين البالغة من العمر 17 عاماً من أعمال العنف في جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 2013. لدى وصولهم إلى مخيم دزاليكا للاجئين، كل ما أردن القيام به هو التعلم. عندما سمعت هانرييت بأن “تيكنولاب” تبحث عن فتيات مهتمات بتعلم الترميز، انضمت إليها مع شقيقتيها على الفور.

تقول هانرييت: “كان معظم أفراد المجموعة من الفتيان وسُئلنا عما إذا كنا قادرات على المتابعة معهم. قلنا نعم بالطبع نستطيع ذلك. عندما أفكر في المستقبل، أفكر بأنني يوماً ما سأتمكن من إيجاد وظيفة وفقاً للمعرفة التي أكتسبها هنا في مصنع التطبيقات”.


بقلم: تينا غيلي في مخيم دزاليكا للاجئين، ملاوي  |  13 سبتمبر/ أيلول 2018

قصص اللاجئين

مقابلة مع ميراي جيرار، ممثلة مفوضية اللاجئين UNHCR في لبنان.

يستمر لبنان باعتباره أكثر دول العالم استضافة اللاجئين، بالقياس إلى المساحة، إذ يستقبل أكثرمن مليون لاجئ سوري مسجّل. وتعيش قرابة الـ22% من الأسر اللاجئة في لبنان في المخيمات العشوائية على طول مساحة البلاد.

اقرأ المزيد

معاً نقف مع اللاجئين لنتصدّى لـCOVID19

مقابلة مع ممثل المفوضية في الأردن دومينيك بارتش

اقرأ المزيد

الحدث الرائد لتوثيق علاقات الأعمال المستدامة في الشرق الأوسط

إن الحصول على الطاقة الآمنة والمستدامة هو حاجة إنسانية أساسية وبدون ذلك ، يجد النازحون - ولا سيما النساء والأطفال - أنفسهم أكثر ضعفاً ولديهم وقت أقل لإعادة بناء حياتهم

اقرأ المزيد